الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشعـــــــــــوذة ..........!!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: الشعـــــــــــوذة ..........!!!!   الإثنين مايو 05, 2008 1:19 am



يعيش العالم عصر المدنيات والتقنيات التي يفترض أن تناوئ الخرافة، وتناقض الشعوذة، وتحارب الدجل، ومع ذلك فإن الخرافة واللجوء إلى أعمال الشعوذة تطورت بتطور الزمن، ودخلت مجالات متعددة في الاقتصاد والاجتماع والإعلام وغيرها، من أجل طلب الحظ. ويرى الباحثون في علم الاجتماع، أن ظاهرة الدجل والشعوذة تفشت في المجتمعات الإسلامية بشكل مخيف.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن ما ينفق في هذا المجال يتجاوز 10 ملايير من الدولارات سنويا في العالم العربي فقط، هذا فضلا عن الاستنزاف غير المباشر من تغييب للعقل وإغراق في الخرافة والأساطير، مما ينعكس سلباً على مسيرتنا نحو التقدم ونهضة الأمة الإسلامية.

إن المستقرئ للتاريخ البشري والمتأمل للتراث الإنساني يجد أن ثمة حقيقة مرة ومؤلمة، يؤكدها الباحثون أنفسهم، وهي كون خطر تعاطي الشعوذة يعرض العقل البشري إلى عمليات اغتيال خطيرة عبر حقب طويلة، يتولى كبر أسلحتها خناجر الوهم والخرافة، وألغام الدجل والشعوذة، بتسديد طعنة في خاصرة الإنسان العقلية وقواه الفكرية والمعنوية، ومن ثمة فإن التحرر الحقيقي من أغلال الوهم والخرافة والدجل والشعوذة، هو السياج المحكم والدرع الواقي والحصن الحصين لعقل الإنسان من الخيالات، وحفظ فكره من الخرافات .

من أنبل معارك العقيدة تحرير العقول الإنسانية من كل ما يتصادم مع المنطق، ويصادر الفكر، ويغتال المبادئ والقيم, لأن الحياة لا تعمر والحضارات لا تشاد بالمشعوذين، إذ لا يرعون للإنسان كرامة، ولا للعقول حصانة وصيانة, في نظر علماء الدين والفقهاء تعتبر أعمال الشعوذة خصلة شيطانية، وخلة إبليسيه، ولوثة كفرية.

وهي فئة تعاظم خطرها في الوقت الحاضر، وتطاير شرها، واستفحل شررها، نظرا لتصديق الناس لأكاذيبها وإتباعهم لخرافاتها, فكم من بيوت هدِمت، وعلاقات زوجية انهارت.

ويؤكدون أن الإسلام حرر القلوب من رق العبودية، وأبعد الناس عن الخرافة والشقاء، كما حثهم على مقاومة موجات القلق والأرق والاكتئاب النفسي والاضطرابات ومن غزو الشعوذة والخرافات. ويعتبر علماء الدين الشعوذة طعنة نافذة في صميم العقيدة، إذ توقع الاضطراب في المجتمع، وتسبب الفوضى في الأمة. ويحذر الفقهاء من التخلف المشين لدى فئات كثيرة في الأمة، والتغافل والتزييف للحقائق، مع غلبة الجهل.


ويقولون إن مظاهر السحر والشعوذة من أوضح النماذج على التزييف الذي أصاب الأمة في أعز ما تملك من الثوابت والمسلمات، وأغلى ما لديها من المبادئ والمقومات، وهو تمسكها بعقيدتها الصافية من الملوثات الشركية والصور الخرافية.

ويعبرون في فتاويهم عن تخوفهم من تفشي ظاهرة التعاطي والتصديق بالسحر والشعوذة، ويمتد الأمر ليقذف كل يوم بجديد في عالم الخرافة والدجل، ونسج الأكاذيب والمشعوذات، وبث الشائعات والخزعبلات
ويؤكدون أهمية حماية جانب الأمن العقدي في الأمة، حتى لا تنخر خلايا هذا الإجرام سلبا في المجتمع.

لأن أعمال الشعوذة إذا ما حلت في قلوب أظلمتها، وفي مجتمعات دمرتها ويرى الفقهاء أنفسهم في تصديق أدعياء علم الغيب وإتيان السحرة والعرافين والكهنة والمنجمين والمشعوذين الذين يزعمون الإخبار عن المغيبات أو أن لهم قوى خارقة يستطيعون من خلالها جلب شيء من السعد أو النحس أو الضر أو النفع، ضلال عظيم وإثم مبين. ويشير الدين إلى أن تعاطي السحر وإتيان السحرة فيه جمع بين عدم الإيمان والإضرار بالناس والإفساد في الأرض، ففي كثير من المجتمعات من محترفي هذا العفن ممن يعملون ليل نهار لإفساد عقائد الأمة، مُقابل مبلغ زهيد يتقاضونه من ضعاف النفوس وعديمي الضمائر الذين أكل الحسد قلوبهم، فيتفرجون على إخوانهم المسلمين، ويتشفون برؤيتهم وهم يُعانون آثار السحر الوخيمة، فلا براحةٍ يهنؤون، ولا باستقرار يسعدون، حتى حقق هؤلاء المشعوذون رواجا كثيرا، وانتشارا كبيرا.

هناك بعض الناس، لممارسة السحر والشعوذة، يلجأون إلى ذريعة العلاج الشعبي والتداوي أو التأليف والمحبة بين الزوجين، وهو ما يُسمى بـ التولَفة، وهي أشياء يزعمون أنها تحبب الزوجين لبعضهما.

وأحيانا أخرى يتخذون من السحر والشعوذة بابا للانتقام بين الخصمين
وما يثير الغرابة هو أن فساد المشعوذين لحق بكثير من المتعلمين والمتعبدين، فنجحوا في إفشاء العداوة وزرع الحقد بين فئات من المجتمع وتسببوا في عقول مجموعة من الناس، إذ لشدة ما يعانونه من مشاكل، يصابون بالهوس، وينطبق عليهم قول مسلم في صحيحه من أتى عرافًا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يومًا.

وقول الرسول، الذي عـد السـحر من السبع الموبقات أي المهلكات، "من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد".

وينصح رجال الدين بضرورة تكثيف الحصانة العقدية الإيمانية ضد الأعمال الشيطانية والقضاء على فئة المشعوذين والسحرة الضالة لما تمثله من خطر على الأمة وإخلال بأمن المجتمع وإفساد لعقائد الناس واستهانة بعقولهم وابتزاز لأموالهم.

وينهى هؤلاء العلماء عن التعلق بالنجوم والمطالع والأبراج والكواكب والاعتقاد بأن سعادة أو تعاسة الإنسان ترتبط بالنجم أو البرج الذي يتصادف مع ميقات ميلاده.

فالقول بأن من ولدَ في برج كذا فهو السعيد في حياته، وسيحصل على ما يريد من مال أو جاه أو حظوظ، ومن ولدَ في برج كذا فهو التعيس المنحوس، وسيحصل له كذا وكذا من الشرور والبلايا، في سرد للفضائح وإعلان بالقبائح، إدعاء لا يقره شرع ولا عقل ولا منطق.

ويرى علماء الدين ضرورة التكاثف في القضاء على المشعوذين وعدم إتباع أعمالهم وتصديقها، لكي لا يتمكنوا من إحلال عقد ثوابت الأمة، وشتات أمنها ونظامها واستقرارها والقضاء على تآلقها.


ويجزم محللون اجتماعيون أن الجهل أهم أسباب تعاطي الشعوذة وتصديق المشعوذين، إذ يلجأ بعض الناس إلى المشعوذين والسحرة ظنا منهم أنه جزء من الدين، أو أن الدين لا يتعارض مع السحر والشعوذة. مع أن الدجل محرم لكونه افتراء بالكذب.

والإسلام يبين مفاهيمه على العقل بعد الشرع، فلا تعارض بين حقيقة شرعية وحقيقة عقلية أبدا والدجل والشعوذة لا يبنيان أفعالهما إلا على ما يخالف العقل باستخدام القوى الخفية والاطلاع على الغيب المجهول.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشعـــــــــــوذة ..........!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبواب الجنة :: منتدى الرقية الشرعيه-
انتقل الى: